أخبار مجموعة طلال أبو غزاله

  • 02-تشرين الثاني-2011

    أبو غزالة لـ عمون: تطبيق معايير المحاسبة الدولية على القطاع العام من أهم مسائل الإصلاح الاقتصادي



    أبو غزالة لـ عمون: تطبيق معايير المحاسبة الدولية على القطاع العام من أهم مسائل الإصلاح الاقتصادي


    • ابوغزالة يدعو الى تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القطاع العام لمراقبة الاداء الحكومي
    • تعديل المادة 19 من الدستور لالزام ديوان المحاسبة اصدار تقرير عن الحسابات الختامية السنوية للدولة
    • اضافة مادة جديدة أو أكثر للدستور توجب مصادقة مجلسي الاعيان والنواب على الحسابات الختامية للدولة

    عمون - عبدالحفيظ ابوقاعود

    أكد الدكتور طلال ابو غزاله رئيس المجمع العربي للمحاسبين العرب ضرورة تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القطاع العام في الاردن، والتزام الحكومات المتتالية بإعداد الموازنات العامة السنوية والبيانات الختامية للدولة، حسب ما تقرره المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام.

    وأكد أبو غزالة في حديث لـ عمون ضرورة التزام الحكومة ومجلسي الاعيان والنواب بالموافقة على الحسابات الختامية المراجعة للدولة بموجب التقرير الذي يعده ديوان المحاسبة حيال ذلك.

    وقال ان إقرار الحسابات الختامية المراجعة للدولة تتطلب تعديل المادة 19 من الدستور لالزام ديوان المحاسبة اصدار تقرير عن الحسابات الختاميةالسنوية للدولة، مع اضافة مادة جديدة او اكثر للدستور توجب مصادقة مجلسي الاعيان والنواب على الحسابات الختامية للدولة.

    واعتبر ابوغزالة موضوع تطبيق معايير المحاسبة الدولية على القطاع العام في الاردن من أهم المسائل في الاصلاح الاقتصادي، حيث اصبحت الآن ملحة بعدما أصدر المجمع عام 2001، النسخة العربية للمعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، والتي اصبحت معتمدة في 107 دول حول العالم.

    وطالب الحكومة ومجلسي النواب والاعيان بالموافقة على المشروع، الذي تقدم به باسم المجمع وديوان المحاسبة والوكالة الامريكية للتنمية؛ لاعتماد برنامج وطني للتوعية والتدريب على تطبيق المعايير المحاسبية الدولية في القطاع العام في الاردن.

    ودعا الحكومات المتتالية إلى الالتزام بإعداد الموازنات العامة السنوية والبيانات الختامية للدولة، حسب ما تقرره المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام، والتزام الحكومة ومجلس النواب والاعيان بالموافقة على البيانات الختامية بموجب التقرير الذي يعده ديوان المحاسبة.

    واكد وجوب تعديل الدستور بما يلزم الحكومة ومجلسي الاعيان والنواب باقرار واصدار الحسابات الختامية المراجعة للدولة والبيانات الحكومية باهتمام اكبر من ذلك الذي توليه لاقرار الموازنة العامة السنوية؛ موضحا ان الموازنة العامة السنوية للدولة هي مجرد ارقام وبيانات تقديرية، اما الحسابات والبيانات الختامية المراجعة؛ فتعكس نتائج الاداء الفعلي للحكومة، وهو الاهم في المتعارف عليه في الدول المتقدمة.

    كما طالب بتعديل الدستور بما يحقق الحصانة لرئيس ديوان المحاسبة طيلة فترة عمله، لكي يتمكن من اداء واجبه المحاسبي والرقابي بشكل كامل، وان يكون انتخابه أو اختياره من قبل مجلس النواب، الذي يكون مرجعيته وليس الحكومة كما هو معمول به حاليا.

    وقال ان عملية الاصلاح الاقتصادي، لا تكتمل بدون الرقابة المحاسبية على الاداء العام، من خلال ما تظهره النتائج والحسابات الختامية المراجعة من ديوان المحاسبة بعد اعطائه الحصانة والاستقلالية اللازمة، وتحديد مرجعيته الواضحة، مؤكدا ان اعتماد الحسابات الختامية للدولة ومقارنتها مع الموازنة العامة، التي هي مجرد تقديرات.

    كما اكد حرص منتدى دعم السياسات الاقتصادية على تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القطاع العام واقرار الحسابات الختامية المراجعة للدولة واعطائها جل اهتماماته واولوياته في تقريره العام حول عملية الاصلاح الاقتصادي ودعم السياسات الاقتصادية للحكومة.

    وتحقيقا لذلك اكد وجوب تعديل المادة 19 من الدستور في بندها الاول، بحيث تلزم ديوان المحاسبة بان يقدم تقريرا / شهادة / علي الحسابات الختامية المراجعة للدولة، اضافة الى ما طلبه المجمع منه من تقديم تقريره عن المخالفات. وكذلك النص على ضرورة موافقة مجلسي الاعيان والنواب على النتائج المالية او عدمها استنادا الى تقرير ديوان المحاسبة.

    واوضح ان المعايير المحاسبية الدولية تتناول كيفية اعداد البيانات المالية للحكومة والدولة التابعة لها، كاشفا عن انه عرض بصفته رئيسا للمجمع العربي للمحاسبين القانونيين بالاشتراك مع رئيس ديوان المحاسبة، على رئيس الوزراء مشروعا يتضمن استعداد المجمع اعداد برامج تدريبية لكافة المحاسبين العاملين في القطاع العام، بتمويل ودعم كامل من الوكالة الامريكية للتنمية، التي سعت لتطبيق المعايير المحاسبة الدولية منذ سنوات طويلة، لكنها فشلت في هذا المسعى مما اضطرها الى سحب طواقمها من الدوائر والمؤسسات الحكومية ووضعها تحت التصرف في ديوان المحاسبة.

    واكد الدكتور ابو غزالة اهمية المشروع الذي يهدف الى ان تكون البيانات المالية الحكومية، بما في ذلك الموازنة العامة السنوية والحسابات الختامية والتقارير المالية الاخرى الصادرة عن الدولة، يجرى اعدادها استنادا الى المعايير المحاسبية الدولية ، لما يحققه من مصداقية لها، وتتوافق مع متطلبات الجهات والحكومات الممولة والمانحة، التي بدأت اخيرا تطرح الكثير من الاسئلة حول كيفية اعداد البيانات المالية الحكومية والمطالبة بان تلتزم بالمعايير المحاسبية الدولية في اعدادها بما في ذلك الافصاح والشفافية.

    وقال ان النتائج المتوخاة من تنفيذ هذا المشروع، هو انه في حال تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القطاع العام في الاردن يحسم الجدل الدائر عن كافة التساؤلات المبررة وغير المبررة حول اعداد الموازنة العامة السنوية، والتي تثار سنويا حول مصداقيتها، بالاضافة الى وجوب اقرار الحسابات الختامية المراجعة من قبل مجلسي الاعيان والنواب.

    وبين الدكتور ابو غزالة ان المعايير المحاسبية الدولية والسياسات المحاسبية، التي تعد بموجبها تحقق المصداقية، وتساعد صانع القرار الاقتصادي والمالي، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بالبيانات المالية، بما يحفظ شخصية الاردن كدولة حريصة على المصداقية والالتزام بالمعايير الدولية، لان الهدف الاساس من تطبيق المعايير المحاسبية الدولية هو الوصول الى بيانات مالية صحيحة ودقيقة، تفصح عن حقيقة الارقام المالية والاحصائية؛ منها تعريف النفقات الجارية والرأسمالية وكيفية اظهارها بصورة عادلة، وكذلك تعريف الدين العام وشموليته وكيفية الافصاح عنه واحتساب العجز في الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي واسس ذلك وغيرها من الامور الاساسية والحساسة والتي تتناول الوضع المالي للدولة، شاملاً المؤسسات والمشاريع المتعثرة التي تستنزف الاموال العامة وكيفية انفاقها في الموازنه العامة.

    وقال ان تركيز الدولة على الموازنة العامة التي تقدمها الحكومة في بداية كل سنة مع تجاهلها الكامل لذات الاهتمام المطلوب في الحسابات الختامية المراجعة مقارنة مع التقديرات، التي جاءت في الموازنة العامة مع النتائج الفعلية، ومحاسبة الحكومة على الالتزام بارقام وبنود الموازنة المعتمدة، والتوصل الى اسباب الفروقات في حال وجودها ومعالجتها.

    وتساءل الدكتور ابو غزالة عن جدوى المحاسبة في حال قصر عمر الحكومات بحيث تصبح المحاسبة عدمية، غير مجدية في الوقت الذي تظهر به نتائج السنة المالية، تكون الحكومة التي اعدت الموازنة التقديرية قد انصرفت، وبالتالي غير موجودة لمحاسبتها على ذلك.

    وقال ان الحكم استمرارية، ولا يجوز التبرير خلف التغيير بحكومات اعمارها قصيرة، والواقع ان الحكومة مسؤولة عن اعمالها باستمراريتها ، وبنتائج اعمالها التراكمية، ولا يجوز لاي حكومة اقفال اي سنة مالية دون المحاسبة عن نتائج اي سنة مالية سابقة، ولو كان في غياب الحكومة المسؤولة عن تلك السنة، لان مثل هذا الادعاء يساعد على تكرار وتبرير عدم محاسبة الحكومات .

    http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=101286

الخطة التدريبية

login