أخبار مجموعة طلال أبو غزاله
-
04-تموز-2011
كلية طلال أبوغزاله للدراسات العليا في الأعمال حفل تخريج طلبة الماجستير (الفوج الثالث) كلمة: الدكتور طلال أبوغزاله
كلية طلال أبوغزاله للدراسات العليا في الأعمال
حفل تخريج طلبة الماجستير (الفوج الثالث)
كلمة: الدكتور طلال أبوغزاله
28 يونيو 2011
صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة
الضيوف الكرام
اولياء امور الطلبة الخريجين واقرباؤهم الافاضل
أبنائي وبناتي خريجي دفعة 2011
إنه لشرف عظيم لي أن أكون بينكم اليوم لنحتفل مجددا بتخريج الدفعة الثالثة من ابنائنا وبناتنا من طلبة الماجستير في إدارة الأعمال.
ومما يزيد احتفالنا هذا شرفا وفخرا رعايته من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة.
صاحبة السمو الملكي: لقد حَظِيت جهود سموك المكرسة لشبابنا وخاصة جهود تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين باعتراف القاصي والداني. وكان لهذه الجهود الأثر الكبير في التوجيه لتعديل عدد من القوانين والتشريعات التي من شأنها تعزيز مكانة المرأة في بلدنا الحبيب. وانه لمن دواعي سروري ان أحيط سموك علما أنه نتيجة لتلك الجهود، فقد سجل عدد الطالبات الملتحقات بهذه الكلية نسبة 57%.
أود بهذه المناسبة الاشادة بشكل خاص ببناتنا من خريجات هذه الدفعة: وأقول لكن، لقد عملت صاحبة السمو الملكي بكل جد واجتهاد لرفع مكانة المرأة امثالكن في هذا المجتمع. والآن تقع عليكن المسؤولية والتحدي لتواصلن المسيرة على خطى صاحبة السمو الملكي.
بناتي وأبنائي الخريجين:
اعتدت كلما كنت اوجه كلمة للخريجين امثالكم، ان اقول لهم بانني قد وقفت موقفكم هذا قبل واحد وخمسين سنة عندما استمعت لمتحدثين اقف انا مكانهم اليوم. واقول لكم ايضا بانني لا اتذكر كلمة واحدة مما قاله هؤلاء المتحدثين. وعليه، لن اثقل عليكم بكلمات النصح التي سوف تنسونها لا محالة. وبدلا من ذلك أود ان أقص عليكم قليلا من سيرتي توضح سبب وقوفي اليوم أمامكم.
سألني كثيرون عن سبب انخراطي في مجال التعليم العالي. واود ان ابين هنا انه بعد أن قدمت خدمات مهنية متميزة في جميع أنحاء العالم العربي خلال أربعة عقود وبعد ان اجريت المقابلات وعملت على تعيين الآلاف من الموظفين على مر السنين، توصلت الى نتيجة حاسمة مفادها أننا بأمس الحاجة إلى تحسين نوعية الموارد البشرية التي يحتاجها اقتصادنا.
ولا اعتقد بانكم تخالفونني الرأي حين اقول بان مستوى خريجي برامج ادارة الاعمال من الجامعات العربية لا يؤهلهم لتلبية متطلبات الاقتصاد العالمي. لقد كرست نفسي وكافة موارد مجموعتنا لتحقيق هدف سامٍ سكن كل حواسي وجوارحي على مر السنين وهو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد العربية. وقد كنت مشغولا في السنوات الأولى من عملي بتطوير المؤسسات المهنية ومن ثم ترويج وتعزيز القواعد التنظيمية الراشدة وإصلاح القوانين التجارية التي عفا عليها الزمن. ثم انتقلت لاحقا الى تعزيز العولمة والتجارة. ثم بدأنا في التسعينيات من القرن الماضي في العمل الجاد لتوجيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق مزيد من التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وعلى الرغم من ذلك، كانت هناك في كل مرحلة من تلك المراحل حقيقة واحدة واضحة وشاملة لا يمكن تجاهلها وهي ايلاء الأولوية والأهمية للتعليم النوعي في كل خطوة نقوم بها.
كما ان هناك مكون آخر لهذه المسيرة. ألا وهو العلاقة بين قطاع الأعمال والتعليم. لقد أبرَزَت كل خطوة قمت بها طوال مسيرتي الخاصة للوصول الى مثل هذه الكلية والى تخرجكم اليوم أهمية ومحورية اندماج القطاعات المتعددة لتحقيق التنمية، وهو نهج يقوم على تضافر جهود القطاع الخاص والحكومة والمؤسسات غير الحكومية والأوساط العلمية والأكاديمية والمؤسسات والادوات العالمية. وقد واكبتُ اهمية الاساليب التي تعتمد على التعددية والنمو في ظل مثل هذه البيئة الاكاديمية.
ويقر الجميع وعلى نطاق واسع بضرورة وحتمية التعاون الوثيق بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال. وفي قلب هذا النشاط ومركزه تظهرون انتم الجيل المقبل من رجال وسيدات الأعمال والسياسيين وأصحاب المشاريع.
ولكل ما ذُكر من أسباب، فقد كرست جميع موارد مؤسستي لإيجاد كلية إدارة أعمال تكون قادرة على تخريج الجيل القادم من القادة الذين يستطيعون تشكيل وصناعة المستقبل. لقد عملنا على تطوير منهاج لبرنامج ادارة الأعمال تتوافر فيه أعلى المعايير الدولية والتي أهلت الكلية للحصول على اعتماد مؤسسات أوروبية مرموقة في مجال اعتماد برامج إدارة الأعمال. كما اننا ملتزمون باستقطاب أفضل الهيئات التدريسية المؤهلة فضلا عن تطبيقنا لأعلى معايير الاختيار لاستقطاب الطلبة المتفوقين ممن لديهم القدرة على الاستفادة من ثراء برامجنا الابداعية. ولا يقتصر هدفي على جعل كلية طلال أبوغزاله للدراسات العليا في الأعمال كلية رائدة في العالم العربي فقط ولكن لتصبح ايضا في مصاف المؤسسات التعليمية الرائدة عالميا. ونحن قريبون جدا من تحقيق هذا الهدف.
أبنائي وبناتي خريجي دفعة 2011، انكم تحتفلون اليوم باولى ثمرات جهودكم وعملكم الجاد. واننا لنثني على عملكم الدؤوب الذي بدوره قد أهلكم للحصول على درجة تستحقونها عن جدارة، ومع ذلك، فان هذا الامر لا يمثل الا حجر الزاوية والاساس المتين لمستقبل باهر ان شاء الله. انكم ستواجهون الكثير من التحديات في حياتكم العملية والوظيفية. ذلك أنه خلال الدراسة نواجه الدروس قبل الامتحان أما في الحياة العملية فاننا نواجه الامتحانات ونتعلم منها الدروس.
وانه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا اننا قد استطعنا تأهيلكم بالشكل المناسب الذي يمنحكم القدرة لمواجهة مثل هذه التحديات ويمكنكم من المساهمة بشكل كبير في اقتصاد بلادنا. وانني على ثقة تامة بأنكم قادرون على النجاح بتوفيق من الله تعالى وبالمهارات والنزاهة والمعايير الاخلاقية العالية التي تمتلكونها. وفقكم الله وسدد خطاكم على الدوام.
هناك بعض الجامعات الأعلى التي تزرع في نفوس خريجيها الغرور باعتبارهم الأفضل من غيرهم. لكن لستم انتم من يقوم بذلك. لستم مغرورين أو متعجرفين. بل فخورين مرفوعي الرأس لانكم تخرجتم من كلية يستحق خريجوها عن جدارة بان يكونوا فخورين لا مغرورين. ولأنها كلية الموهوبون يصبحون فيها قادة. انكم الآن قادرون ومؤهلون للقيادة، فتبوؤا مقعد قيادة المسيرة.
وختاما، أقول لخريجينا ان المعرفة هي كالجزيرة في بحر المجهول، وكما أن جزيرة المعرفة كلما اتسعت ازداد حدودها مع المجهول طولا، كذلك نحن كلما ازددنا معرفة أدركنا كم هو صغر معرفتنا من المجهول. تلك هي عظمة العلم وسر جماله. انه لا نهاية له، واننا كلما ازددنا علما ازددنا حاجة الى المزيد.
شكرا لسيدتي صاحبة السمو الملكي الأمير بسمة بنت طلال اذ شرفتنا برعايتها وأكرمتنا بقبول تسليم خريجينا المحظوظين شهاداتهم من يدها الكريمة.